تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
50
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
وبعبارة أخرى : أنّه على أحد التّقديرين المذكورين يكون متعلَّق كلّ من الطلبين مغايرا لمتعلَّق الآخر ذهنا وخارجا أيضا ، فلا اتّحاد في متعلَّقهما ولا تصادق بينهما بوجه ، حتّى يكون مورد الاجتماع متّصفا بهما ومسقطا عنهما لصدق متعلَّقهما عليه . وإن بنينا على اتّحاد حقيقة الأغسال الواجبة والمندوبة - مع عدم اعتبار الإيجاد في متعلَّق الوجوب والاستحباب - يكون ( 1 ) متعلَّقهما حينئذ شيئا واحدا من غير تعدّد الجهة أيضا ، والقائل بجواز الاجتماع في المقام لا يقول به ، فيلزم على كلا الفريقين علاج ذلك ( 2 ) ، فلا يصحّ للقائل بجواز الاجتماع في المسألة المتنازع فيها النقض على المانعين بذلك لاشتراك وروده بينهما . هذا ، مع أنّ السقوط على التقدير الأوّل ليس من باب التداخل المصطلح المتنازع فيه في مسألة التداخل ، فإنّ النزاع ثمّة إنّما هو فيما إذا تعلَّق طلبان بطبيعة واحدة ، فيقال حينئذ : أنّه هل يكفي امتثالهما بإيجاد واحد من تلك الطبيعة ، أو لا ؟ نعم يمكن النزاع في التداخل وعدمه فيما إذا كان الطلبان متعلقين بطبيعتين بينهما عموم من وجه إذا أتى بمورد الاجتماع بعقد مبحث آخر ، بل يمكن إدخاله في
--> ( 1 ) في الأصل : فيكون . . . ( 2 ) في الأصل : من علاج في ذلك . . .